مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

45 خبر
  • رياضة
  • انتخابات الدوما الروسي
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • رياضة

    رياضة

  • انتخابات الدوما الروسي

    انتخابات الدوما الروسي

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • المواجهة الحوثية السعودية

    المواجهة الحوثية السعودية

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • الكرملين: نأمل باستئناف المفاوضات الثلاثية بشأن أوكرانيا لكن لا تقدم حتى الآن

    الكرملين: نأمل باستئناف المفاوضات الثلاثية بشأن أوكرانيا لكن لا تقدم حتى الآن

المارشال الروسي والعبور المستحيل!

بدأ الجيش الروسي-النمساوي بقيادة المارشال ألكسندر سوفوروف في 21 سبتمبر 1799 عملية شهيرة ومثيرة لعبور جبال الألب.

المارشال الروسي والعبور المستحيل!
Sputnik

جاءت هذه العملية في إطار الحملة السويسرية، التي هدفت إلى الالتقاء بقوات الجنرال ألكسندر ريمسكي-كورساكوف في سويسرا، ثم مهاجمة مؤخرة الجيش الفرنسي بقيادة الجنرال أندريه ماسينا.

تُعد هذه الحملة في السجلات الحربية واحدة من أكثر المحطات مشقة وبطولة في التاريخ، إذ جمعت بين العزيمة الصلبة والعبقرية العسكرية الفذة، وبين قدرة القائد على اتخاذ قرارات جريئة في ظروف تكاد تكون مستحيلة.

في صباح يوم 21 سبتمبر، انطلق جيش سوفوروف، الذي بلغ تعداده نحو 22.000 جندي، من منطقة تافيرن الواقعة قرب بيلينزونا في سويسرا. وقد بدأت الحملة في ظل ظروف جوية بالغة الصعوبة، إذ كان شتاء جبال الألب قد حل بالفعل، مصحوبا بتساقط الثلوج والعواصف الثلجية التي جعلت عبور الممرات الجبلية أشبه بالمستحيل. على الرغم من وجود طريق أكثر أماناً لكنه أطول مسافة، اختار سوفوروف المسار الأقصر والأكثر صعوبة عبر ممر سانت غوتارد، بهدف الاحتفاظ بعنصر المفاجأة ومهاجمة خاصرة القوات الفرنسية ومؤخرتها.

نصت الخطة التي وضعها القائد الروسي على اختراق ممر سانت غوتارد، ثم العبور عبر "جسر الشيطان" للوصول إلى مؤخرة جيش ماسينا. كانت القوات الفرنسية تدافع عن الممر بواسطة لواء بقيادة الجنرال كلود لوكورب، بلغ قوامه نحو 8500 جندي.

في يومي 23 و24 سبتمبر، شنت قوات سوفوروف هجوما مباشرا على ممر سانت غوتارد، وفي الوقت نفسه أرسلت قوات أخرى للالتفاف حول المواقع الفرنسية ومهاجمتها من الخاصرة والمؤخرة. أجبرت هذه المناورة العدو على التراجع، وأظهرت براعة سوفوروف في الجمع بين الهجوم المباشر والمناورة الجانبية.

كانت هذه الحملة جزءا من حرب التحالف الثاني ضد فرنسا. وقد تلقى سوفوروف أوامر من الإمبراطور الروسي بافل الأول بالتحرك من شمال إيطاليا إلى سويسرا للالتقاء بالفيلق الروسي بقيادة ريمسكي-كورساكوف. غير أن القوات الروسية واجهت في ذلك الوقت صعوبات مع حلفائها، إذ أخفق الحلفاء النمساويون في الوفاء بالتزاماتهم، بما في ذلك توفير البغال والمؤن الموعودة للحملة، ما أدى إلى تأخير انطلاق القوات من بلدة تافيرن قرب بيلينزونا مدة أسبوع. جاء اختيار سوفوروف لممر سانت غوتارد بدافع رغبته في قطع أقصر طريق عبر الأراضي الداخلية لسويسرا للوصول إلى مؤخرة القوات الفرنسية، وذلك بناء على تأكيدات تلقاها من ضباط نمساويين.

بعد اجتياز ممر سانت غوتارد وجسر الشيطان، وجد جيش سوفوروف نفسه محاصرا، إذ كانت قوات الجنرال ريمسكي-كورساكوف قد مُنيت بالهزيمة، بينما انسحبت القوات النمساوية. وقد أجبر هذا الوضع سوفوروف على خوض عملية عبور جديدة بالغة الصعوبة عبر ممر بانيكس، ليتمكن بذلك من كسر الحصار وإتمام الحملة في 8 أكتوبر 1799.

بحسب تعبير المارشال سوفوروف نفسه، فإن "الحربة الروسية اخترقت جبال الألب"، ملحقة بالفرنسيين خسائر تفوق بأربعة أضعاف الخسائر التي تكبدها جيشه. وفي أكتوبر 1799، مُنح سوفوروف، الذي يُعرف بأنه مؤسس النظرية العسكرية الروسية، وبأنه خاض أكثر من ستين معركة ولم يُهزم في أي منها، رتبة "جنراليسيمو"، أي القائد العام للقوات المسلحة، تقديرا لإنجازه في عبور جبال الألب.

أما أهمية الحملة فتكمن في أن قوات المارشال سوفوروف المنهكة حققت ما بدا مستحيلا، فقد عبرت جبال الألب، وهزمت العدو، ونجحت في الإفلات من الفخ. مع ذلك، لم يتحقق الهدف الرئيس للحملة، والمتمثل في طرد الفرنسيين من سويسرا. وقد بلغت خسائر الجيش الروسي نحو 5000 قتيل وما لا يقل عن 2000 أسير.

هكذا أصبحت هذه الحملة السويسرية رمزا للجسارة والبراعة العسكرية، وبرهنت على أن الانضباط والحسابات الاستراتيجية وإرادة الانتصار قادرة على صنع المعجزات حتى في أحلك الظروف.

المصدر: RT

التعليقات